ظاهرة الهجران الأبوي
في الآونة الاخيرة ازدادت حالات الطلاق دون اي جهود مجتمعية تذكر لتسليط الضوء عليها، حسب آخر احصائية اطلعت عليها صدرت من وزارة العدل
بلغت صكوك الزواج في شهر جمادى الاول 1441هـ
13060 عقد زواج مقابل 7482 صك طلاق
اي ان صكوك الطلاق بلغت اكثر من نصف صكوك الزواج و بين حالتين زواج حدثت حالة طلاق واحدة على الأقل.
اصبحنا في زمن العلاقات فيه أقل عمقاً اصبح الانفصال اسهل من مامضى و اقل ألماً، لم يعد هناك أي تقدير للعلاقات.
علاقات المناديل الورقية:
اي اننا نتعامل فيه معاملة المناديل الورقية، نحصل على مانريد و نتخلص منه كي نبحث عن شيء آخر! صداقات على مواقع التواصل الإجتماعي تبدأ و تنتهي بضغطة زر .. و مواقع مواعدة تختار فيها صور بشر بلمسة على الشاشة .. أصبحت العلاقات سطحية لا تتطلب بذل مجهود حقيقي لصيانتها أو الحفاظ عليها أو تحمل عيوبها أو حتى التعمق في فهم الآخر.. و اصبحت الأولية هي المتعة الشخصية الفردية اللحظية، ثم إلقاء هذا المناديل الورقي المستعمل بعيداً !
تزامن مع ازدياد العلاقات السطحية انتشار حالات الطلاق و تقبُل الطلاق اجتماعياً و كانه حدث عادي ليس ذو اهمية كما في السابق انتج لنا ظهور ظاهرة جديدة على مجتمعنا وهي هجران الاطفال سواء من قبل الاب او الام.
و هجران الام من اصعب الامور النفسية التي يمر بها الاطفال و العديد من الباحثين يرى ان ضرر الطلاق على الاطفال قد يكون اشد وطئة من ضرره على الوالدين المنفصلين انفسهم.
طلاق الوالدين لا ينتهي ابداً بالنسبة للطفل
- ضعف الاداء الاكاديمي
- صعوبة التكيف مع التغيير
- زيادة الحساسية العاطفية
- الغضب/ الانفعال
- الشعور بالذنب
- زيادة في احتمالية التعرض لمشاكل صحية
- فقدان الامل بالزواج و العائلة
- احتمالية الاقدام على الجرائم
يحث المعالجين النفسيين الآباء المنفصلين بضرورة الذهاب بالطفل للمعالج النفسي عندما تظهر عليه احد هذه الاعراض
نستشهد لكم على سبيل المثال لاحد المؤثرات اجتماعيا:
تزوجت من شخص يصغرها بعقدين وهجرت طفليها، لا تزورهم الا قليل جدا.
سافرت للسياحة و عادت الى موطنها ولم تفكر حتى بزيارتهم، و ذهبت برحلة اخرى سياحية و تقول اطفالي بخير ونعمة و سوف أراهم امامي عندما يكبروا و احظى ببرهم !
تاثير الانفصال اثره قد لا يزول بسهولة وجدت احدى الدراسات ان الفتاة اذا كانت من اسرة منفصلة نسبة طلاقها عندما تتزوج اكبر بالثلثين من الفتاة التي من اسرة لم تتعرض للانفصال، بلغت النسبة 35% لدى الرجال.
الاشخاص الذين تعرضوا للهجر الدائم او الجزئي او لم يتلقوا الدعم العاطفي الكافي من أحد الوالدين قد يعانون من فكرة انهم غير محبوبين او غير مرغوبين و قد يعانون من اضطرابات التعلق او صعوبات عاطفية أخرى لها علاقة بالهجر.
تشير لنا الاستشهادات اعلاه الى ان آثار الطلاق قد تلاحق الاطفال حتى عند بلوغهم.
حلول مقترحة :
موضوع مشابه :


طرحت الموضوع بطريقة دبلوماسية بمراعاة مشاعر المتلقي وهذا ذكاء كتابي منك 💓
ردحذف