هل الافلام/الالعاب تجعلنا أكثر عنفاً ؟
- كيف تؤثر افلام العنف علينا و على اطفالنا؟
- كيف تؤثر العاب الفيديو العنيفة علينا و على اطفالنا؟
هذي الاسئلة من اكثر الاسئلة شيوعاً و قام بدراستها العديد من الباحثين في علم النفس و العلوم الاجتماعية الاخرى.
على سبيل المثال لا الحصر:
• دراسة وجدت ان الاطفال الذين يشاهدون افلاماً تتسم بالعنف يكونون عدائيين في المدرسة
• دراسة وجدت بأن المراهقين الذين يلعبون العاباً تتسم بالعنف يكونون اكثر عرضة لمزيد من الاقدام على الاعتداءات مستقبلاً
• دراسة طولية قامت بمراقبة سلوك مجموعة من الاطفال على مدار 20 عام وجدت بأن الاطفال في سن الثامنة الاكثر مشاهدة لبرامج العنف في التلفاز يكونون اكثر عرضة للتورط في جرائم خطيرة عند بلوغهم سن الثلاثين : القتل ، الاغتصاب ، السرقة ، الاعتداء.
ماصحة هذه الدراسات؟
سنتناول هذا الموضوع الحساس بكل حيادية و أمانة علمية.
لا نستطيع ان ننفي او نجزم بأن الالعاب/ الافلام تسبب بالضرورة بالعنف.
و العلاقة بين متغيرين لا يعني ان احدهما سبباً للاخر.
مثلا من الممكن ان الاطفال العدائيين اصلاً لديهم ميل لمشاهدة افلام العنف و ليس العكس، و قس على ذلك الالعاب.
و على النقيض :
• هناك دراسة اجريت وجدت اصلاً ان بعض الرسوم المتحركة الموجهه للاطفال تتسم بالعنف اكثر من الافلام المصنفة كأفلام للبالغين تحتوى على مشاهد عنيفة .
ملخص الدراسات :
- هل تتسبب الألعاب بمزيداً من العنف؟
"لخصت الدراسات الحديثة الى عدم وجود أدلة كافية حول هذا الموضوع"
• هناك بعض الأدلة تشير أن لعب هذه الألعاب تساعد الأفراد على التحكم في عدائياتهم .
و من المثير للإهتمام ان نلحظ في السنوات الأخيرة التي انتشرت فيها العاب العنف كان هناك انخفاض في عنف العالم الحقيقي.
ملاحظة: لاندعي ان انخفاض العنف نتيجة لتزايد الألعاب.
- هناك بعض المخاوف و الدلائل على ان الاستخدام المفرط للالعاب الالكترونية قد يتسبب بالإدمان و يصنف بعض العلماء ادمان الالعاب الالكترونيه بأنه قد يكون اشد من ادمان المخدرات في الوقت الحالي.
- ماذا عن العنف في الاعلام؟
على الرغم ان هناك مجموعة من الباحثين مازالوا يؤكدون ان مشاهد العنف لها تأثيرات ضارة إلا أنهم اخفقوا في تقديم معلومات قطعية .
و لم تثبت نتائج الابحاث بصفة عامة ان التعرض لصور العنف في الاعلام يتسبب في اكتساب سلوك عدواني.
و يميل بعض الباحثين النظرة السلبية على الافلام/الالعاب و آثارها على الطفل او البالغ و يميل بعضهم بالنظرة خارج الصندوق .
على سبيل المثال هناك دراسة وجدت ان الافلام العنيفة تبقي العنيفين في منازلهم او في صالات السينما.
و يعتقد بعض الباحثين في هذا الصدد على سبيل المثال بأن التعرض المتكرر لمقاطع مشاجرات في الاماكن العامة لا يدفع الناس بالضرورة بالذهاب الى الاماكن العامة بحثاً عن مشاجرة و لكن اذا حدث ان تعرض احدهم للتهديد اثناء وجودهم في احد الاماكن العامة فإنه يكون مهيء لكيفية التصرف في هذا الموقف ، ومن ثم فانهم قد يتصرفون بعدوانية ، حتى و إن كانوا لا يدركون أثر ما شاهدوه .
- هل يعني هذا انه من الآمن ان اجعل طفلي يلعب العاباً عنيفة و يشاهد افلاماً مقدمة للبالغين و تتسم بالعنف ؟
الاجابة : لا ، يجب ان لا تحتوي الافلام و الالعاب المقدمة للاطفال على سلوكيات عنيفة، و يجب ان تقدم في ضوء التصنيف العمري المكتوب أسفل اللعبة او في معلومات حول الفيلم.
و مازال هناك ان هناك تاثيراً متبادلاً لكلٍ من الاعلام/ الألعاب على السلوك و بالأخص الاطفال، خذ على سبيل المثال المسلسل الشهير شباب البومب
جعل العديد الاطفال يحاكون سلوك الممثل الرئيسي و هي سلوكيات خارجة عن العُرف و التقاليد .
وأخيراً عندما نتناول سلوك الإنسان يجب ان نتناوله ككل وليس كأجزاء متناثرة، عندما نقول ان هذا الطفل عدواني بالمدرسة و يشاهد في منزله افلام عنيفة هناك عدة امور لابد ان نتناولها مثلاً علاقاته الاسرية و الاجتماعية قد يكون لها أثر مضاف تسبب في سلوكه وليس الافلام او الالعاب وحدها.
ولا ننسى ان هناك فروقاً فردية بيننا فعندما لا يتاثر احدنا لا يعني ان الآخر لا يتأثر.
لذكرى : كتبت هذه المقالة و انا في العزل المنزلي بسبب اصابتي بفايروس كورونا المستجد
المصادر:
السينما و علم النفس ، علاقة لا تنتهي، سكيب داين يونج، مؤسسة هنداوي ، ٢٠١٥



ولا تنسى أن طريقة الكتابة لديك جرئ في طرحها بحيادية 🌹
ردحذف