مايدعى بالحب و السيروتونين
لربما يكون من المحبط لبعض القراء الذين يعتقدون ان الحب يجب ان يترك للشعراء و المغنين . و في الواقع العلماء و الباحثين لم يتركوا هذا المسمى بالحب للشعراء و المغنيين
تعد مادة السيروتونين هي أحد الناقلات العصبية وتلعب هذه المادة دورا مهما في تنظيم مزاج الأنسان(لذا يسمى أيضا بهرمون السعادة) والرغبة الجنسية ولها دور أيضا في مرض الصداع النصفي (داء الشقيقة).
احدث التعرف على هذه المادة ثورة في علاج الإكتئاب حيث لوحظ ان معظم المصابين بالإكتئاب و الوساوس القهرية يمتلكون نسبة اقل من المستوى الطبيعي للسيروتونين في الدماغ السيروتونين.
مثل ماذكرنا في الموضع السابق، بأنه لطالما تم الربط بين انخفاض مستوى السيروتونين و بين الاكتئاب و الوساوس القهرية
اختبر الباحثون فرضية مرادها ان العُشاق الجدد الذين وقعوا في الحب خلال الستة اشهر الاخيرة سيظهرون انخفاضاً في مستوى السيروتونين , و لإختبار فرضيتهم، اختار الباحثون ثلاث مجموعات منفصلة من الرجال والنساء.
تألفت احدى المجموعات من اناس وقعوا في الحب خلال الستة أشهر الأخيرة، ولكنهم لم يمارسوا الجنس مع محبوبهم بعد، ويعانون من التفكير الهوسي في محبوبهم لمدة لا تقل عن اربع ساعات في اليوم.
ضمت المجموعة الثانية اشخاصا تم تشخيص اصابتهم باضطراب الوسواس القهري، ولم يكونوا يتلقون علاجا.
اما المجموعة الثالثة (الطبيعية)، فقد تالفت من اشخاص لا يعانون من الوسواس القهري وليسوا واقعين بحب أحدهم. قام الباحثون باخذ عينة من دم كل واحد من المشترکين لفحص مستوى السيروتونين فيه. وكما هو متوقع، كان دم افراد المجموعة الثالثة غير العاشقين ولا يعانون من وساوس قهرية يحتوي على المستوى الطبیعي من السيروتونين.
بينما كان دم الأشخاص المصابين بالوسواس القهري يحمل مستوى من السيروتونين اقل مما يحمله دم افراد المجموعة الضابطة (الثالثة) بشكل دال.
لكن تبينت النتائج الغير متوقعة ان مجموعة العُشاق بالضبط مثل المصابين بالوساوس القهرية حيث اظهروا انخفاضاً ٤٠٪ في مستوى السيروتونين..!! مقارنة بالمجموعة الضابطة.
بعد انقضاء عام على التجربة قام الباحثين بقياس السيروتونين عند العشاق مرة أخرى، بما أنهم قد عبروا الطور الأولى الحاد من الحب الولعي، فقد اظهر الفحص ان مستوی السیروتونين في أجسامهم عاد إلى الطبيعي.
لحسن الحظ فإن نقصان السيروتونين لم يكن دائماً :)
المصادر:
الوقوف على الدوافع الجنسية من الثأر إلى المغامرة ، د. ديفيد ، د. سيندي ، الطبعة الاولى ٢٠١٨


تعليقات
إرسال تعليق